Skip to main content

هل خرجت إيران خاسرة في مواجهتها الأخيرة مع الولايات المتحدة؟

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، الجمعة 10 من يناير/كانون الثاني، فرض المزيد من العقوبات على إيران ردا على استهداف طهران لقواعد عسكرية في العراق تضم جنودا أمريكيين.

وشملت العقوبات الأمريكية الجديدة قطاعات التصنيع والتعدين والنسيج، فضلا عن ثمانية مسؤولين إيرانيين تتهمهم واشنطن بـ "المسؤولية عن أعمال عنف بالخارج وقمع المحتجين في الداخل".

وفي سياق متصل، أقرت طهران بمسؤوليتها عن إسقاط طائرة ركاب أوكرانية - قتل كل ركابها - بعد نحو ثلاثة أيام من إنكار المسؤولين الإيرانيين.

وقال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الجمعة 10 من يناير/كانون الثاني: "خلص تحقيق داخلي للقوات المسلحة إلى أن الصواريخ التي أطلقت للأسف بسبب خطأ بشري تسببت في الحادث المروع للطائرة الأوكرانية ومقتل 176 من الأبرياء. ستستمر التحقيقات لتحديد ومحاكمة (المسؤولين عن) هذا الخطأ الكبير الذي لا يغتفر".

كما يرى مراقبون أن الرد الإيراني على مقتل اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس السابق، لم يتناسب مع حجم الوعيد والتهديدات التي أطلقها المسؤولون الإيرانيون. فهل خرجت إيران خاسرة في مواجهتها الأخيرة مع الولايات المتحدة؟

في حديث مع بي بي سي عربي، يقول بشار جرار، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، إن "النظام الإيراني فشل فشلا ذريعا، على كافة المستويات العسكرية والسياسية والإعلامية".

ويضيف جرار أن "النظام الإيراني صَعَّد إعلاميا بشكل كبير عقب مقتل سليماني، لكن عند الرد أدرك أن خياراته محدودة للغاية".

وفيما يتعلق بسابقة استهداف إيران لقواعد عسكرية تضم قوات أمريكية، يُقر جرار بأن "استهداف قواعد يوجد بها جنود أمريكيون يعد بالفعل سابقة تُحسب لإيران، لكن بأي ثمن، فحسابات الربح والخسارة تُأخذ بالمجمل". كما يشير جرار إلى "تحليلات تلمح إلى أن الرد الإيراني ربما تم التوافق عليه والسماح به من جانب واشنطن لكي يحفظ النظام الإيراني ماء وجه".

ويرى جرار أنه "لا يجب النظر إلى مقتل سليماني والمهندس باعتباره نهاية أشخاص، بل يمثل إنهاء مرحلة بأكملها". ويضيف جرار: "ما حدث سيؤدي إلى تغيير داخل النظام الإيراني، إما من خلال صعود تيار يقول كفانا كل هذه الكوارث ودعونا نغير توجهنا، أو من خلال تعديل النظام لسلوكه، وهذا مرحب به، فواشنطن غير معنية بتغيير النظام، المطلوب تعديل السلوك".

وأخيرا يتوقع عضو الحزب الجمهوري "بدء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران"، معللا توقعه بأن "النظام الإيراني مع زيادة العقوبات الاقتصادية أصبح غير قادر على تلبية احتياجات مواطنيه الأساسية، وهو ما قد يؤدي في النهاية إلى انهيار النظام بأكمله، ويوجد داخل النظام من يدرك ذلك وسيكون حريصا على عدم انهيار النظام وبقائه".

"لا يمكن الحديث عن المكاسب والخسائر بهذه العُجالة"

وفي حديث آخر مع بي بي سي عربي، يقول الدكتور محمد صالح صدقيان، الأكاديمي والباحث في الشأن الإيراني، إنه "يجب النظر إلى الأمور في سياقها، فاغتيال سليماني ليس اغتيال فيلق القدس وليس نهاية المشروع الإيراني".

ويضيف صدقيان: "منذ إعلان إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن عن مشروع الشرق الأوسط الكبير، كان لدى إيران مشروعها الخاص، الذي يهدف في النهاية إلى إنهاء الوجود الأمريكي في المنطقة".

ويرى صدقيان أن "ما حدث مجرد جولة من جولات صراع ممتد بين إيران والولايات المتحدة، وبالتالي لا يمكن الحديث عن المكاسب والخسائر بهذه العُجالة، بل هو فقط فصل من فصول صراع صعب ومستمر".

ويشير صدقيان إلى أن "إيران تتحدث عن خطة استراتيجية طويلة المدى". وأن "دوائر الصراع بين الولايات المتحدة وإيران متعددة ومتشعبة وفي أكثر من ساحة وعلى عدة مستويات، منها الاقتصادية والسياسية والعسكرية، لذلك يجب علينا أن ننتظر للحديث عن الرابح والخاسر".

وبالنسبة لتأخر طهران في إعلان مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة الأوكرانية، يقول صدقيان إن "الأجواء التي أعقبت القصف الإيراني لقاعدة عين الأسد والتهديدات الأمريكية بالرد باستهداف 52 هدفا إيرانيا، فضلا عن حدوث ارباك في آلية الإنذار، كلها عوامل ساهمت في حدوث خطأ إسقاط الطائرة الأوكرانية".

وأخيرا لا يتوقع الباحث في الشأن الإيراني "نجاح العقوبات الأمريكية في تحقيق أهدافها"، مشيرا إلى أن "إيران تخضع لعقوبات منذ نحو 40 عاما".

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، الجمعة 10 من يناير/كانون الثاني، فرض المزيد من العقوبات على إيران ردا على استهداف طهران لقواعد عسكرية في العراق تضم جنودا أمريكيين.

وشملت العقوبات الأمريكية الجديدة قطاعات التصنيع والتعدين والنسيج، فضلا عن ثمانية مسؤولين إيرانيين تتهمهم واشنطن بـ "المسؤولية عن أعمال عنف بالخارج وقمع المحتجين في الداخل".

وفي سياق متصل، أقرت طهران بمسؤوليتها عن إسقاط طائرة ركاب أوكرانية - قتل كل ركابها - بعد نحو ثلاثة أيام من إنكار المسؤولين الإيرانيين.

وقال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الجمعة 10 من يناير/كانون الثاني: "خلص تحقيق داخلي للقوات المسلحة إلى أن الصواريخ التي أطلقت للأسف بسبب خطأ بشري تسببت في الحادث المروع للطائرة الأوكرانية ومقتل 176 من الأبرياء. ستستمر التحقيقات لتحديد ومحاكمة (المسؤولين عن) هذا الخطأ الكبير الذي لا يغتفر".

كما يرى مراقبون أن الرد الإيراني على مقتل اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس السابق، لم يتناسب مع حجم الوعيد والتهديدات التي أطلقها المسؤولون الإيرانيون. فهل خرجت إيران خاسرة في مواجهتها الأخيرة مع الولايات المتحدة؟

في حديث مع بي بي سي عربي، يقول بشار جرار، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، إن "النظام الإيراني فشل فشلا ذريعا، على كافة المستويات العسكرية والسياسية والإعلامية".

ويضيف جرار أن "النظام الإيراني صَعَّد إعلاميا بشكل كبير عقب مقتل سليماني، لكن عند الرد أدرك أن خياراته محدودة للغاية".

وفيما يتعلق بسابقة استهداف إيران لقواعد عسكرية تضم قوات أمريكية، يُقر جرار بأن "استهداف قواعد يوجد بها جنود أمريكيون يعد بالفعل سابقة تُحسب لإيران، لكن بأي ثمن، فحسابات الربح والخسارة تُأخذ بالمجمل". كما يشير جرار إلى "تحليلات تلمح إلى أن الرد الإيراني ربما تم التوافق عليه والسماح به من جانب واشنطن لكي يحفظ النظام الإيراني ماء وجه".

ويرى جرار أنه "لا يجب النظر إلى مقتل سليماني والمهندس باعتباره نهاية أشخاص، بل يمثل إنهاء مرحلة بأكملها". ويضيف جرار: "ما حدث سيؤدي إلى تغيير داخل النظام الإيراني، إما من خلال صعود تيار يقول كفانا كل هذه الكوارث ودعونا نغير توجهنا، أو من خلال تعديل النظام لسلوكه، وهذا مرحب به، فواشنطن غير معنية بتغيير النظام، المطلوب تعديل السلوك".

وأخيرا يتوقع عضو الحزب الجمهوري "بدء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران"، معللا توقعه بأن "النظام الإيراني مع زيادة العقوبات الاقتصادية أصبح غير قادر على تلبية احتياجات مواطنيه الأساسية، وهو ما قد يؤدي في النهاية إلى انهيار النظام بأكمله، ويوجد داخل النظام من يدرك ذلك وسيكون حريصا على عدم انهيار النظام وبقائه".

"لا يمكن الحديث عن المكاسب والخسائر بهذه العُجالة"

وفي حديث آخر مع بي بي سي عربي، يقول الدكتور محمد صالح صدقيان، الأكاديمي والباحث في الشأن الإيراني، إنه "يجب النظر إلى الأمور في سياقها، فاغتيال سليماني ليس اغتيال فيلق القدس وليس نهاية المشروع الإيراني".

ويضيف صدقيان: "منذ إعلان إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن عن مشروع الشرق الأوسط الكبير، كان لدى إيران مشروعها الخاص، الذي يهدف في النهاية إلى إنهاء الوجود الأمريكي في المنطقة".

Comments

Popular posts from this blog

Тест: сбылись ли предсказания Айзека Азимова?

Побег Гона вызвал бурную реакцию со стороны я понских чиновников, некоторые сразу заподо зрили участие других стран в этой операции. Бывший мэр Токио п рямо обвинил власти Ливана в организации побега. Источники Рейт ер сообщают, что посол Ливана в Японии ежедневно вс тречался с Гоном, когда тот находился в заключении, однако  сам посол это не подтверждал. Власти Ливана, Франции и Турции заявили, что ничего не знали о плане побега предпринимателя. При этом в МИД Л ивана сообщили, что отправляли просьбу об  экстрадиции топ-менеджера на родину. Между Японией и Ливаном нет до говора об экстрадиции, поэтому  будущее экс-главы а втоконцерна под вопросом. Япония предоставля ет финансовую помощь Ливану и, скорее всего, по требует выдачи Гона. Однако сначала ей придется ответить на вопросы о том,Бывш ему главе автомобилестроительного альянса Renault - Гону  удалось сбежать в Ливан из Японии, где  он обвиняется в финансовых махинациях и злоу потреблении служебным ...

كيف استخدم الثعلب التركي روسيا في حربه بالوكالة؟

القصة تبدأ مع اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية بين الكيان الصهيوني وقبرص عام 2010، ثم بين مصر وقبرص عام 2013 ثم مصر واليونان في نفس العام، والتي كانت بالأساس من أجل ذلك الكنز المدفون تحت سطح المتوسط لا سيما في شرقه (الغاز والنفط) الذي تطل عليه كل من مصر وليبيا وسوريا ولبنان وفلسطين ، والكيان الصهيوني بالإضافة إلى قبرص بشقيها واليونان، والذي تقدره المسوحات ا لجيولوجية بملايين المترات المكعبة مم ا سيجعل هذه المنطقة من أغنى المناطق في العالم. الوجود المصري في ليبيا والمدفوع من كل من الإمارات وفرنسا، لم يكن كما يدعي النظ ام المصري بأنه من أجل محاربة الإرهاب، وإنما من أجل تأمين وصول غاز الكيان الصهيوني الذي بدأ انتاجه هذا العام وصُدر بالفعل إلى الأردن و خلال أيام إلى مصر، ويخطط له أن يصل إلى أوروبا المستورد الأكبر للغاز في العالم عبر أنبوب يمتد من الكيان الصهيوني إلى قبرص فاليونان ثم إيطاليا إلى باقي أوروبا، والمستغرب أن النظام في مصر تدخل وهو لا ناقة له في الأمر ولا جمل، إلا البحث عن الشرعية التي دوما يشعر أنها منقوصة. عندما وقعت تركيا اتفاق ترس يم الحدود البحرية مع ليبيا قلبت المو...